أهمية البحار وفوائد مياه البحر

أهمية البحار وفوائد مياه البحر

يعتقد الكثير من النّاس أنّ أهميّة البحر تقتصر على المخلوقات الّتي تعيش فيه، إلّا أنّ هذا الأمر خاطئ لأنّ حياة الإنسان تعتمد بشكلٍ أساسيّ على مياه البحار، ونعني بالبحار جميع المسطّحات المائيّة بما فيها المحيطات والأنهار والبرك المائيّة بكلّ أشكالها، وغيرها من أشكال تجمّعات المياه الطبيعيّة. وكما يقول الله تعالى في كتابه الكريم: “وجعلنا من الماء كلّ شيء حي”، وهذا دليلٌ قاطع على أنّ مياه البحار أو المياه على وجه التحديد لها فائدة كبيرة للحفاظ على بقاء كلّ شيءٍ حي في هذه الدنيا؛ إذ إنّ حياة الإنسان باعتباره كائن حي تعتمد على الماء. أهميّة البحار بالنسبة للإنسان تحتوي مياه البحار على العديد من الفوائد الّتي تعود على الإنسان بالصحّة والعافية؛ إذ إنّ نظام الكون يعتمد على هذه المياه لتستمرّ الحياة، وتتمثّل فوائد المياه للإنسان في عدّة أمور، منها: إنّ مياه البحر مفيدة لعلاج الغدة الدرقيّة: والسبب في ذلك هو أنّ مياه البحر تحتوي على نسبة عالية من اليود المذاب في الماء، ويمكن تناوله من خلال تناول الملح المستخرج من البحار والّذي يعدّ فيه الطعام. تنشيط الجسم: فهناك رياضات بحريّة تنشّط الجسم، وتنشّط دورته الدمويّة من خلال ممارستها مثل: السباحة، وركوب الأمواج، والغوص أيضاً. الاستفادة من الثّروة الحيوانيّة البحريّة: حيث يمكننا الاستفادة من الحيوانات البحريّة كغذاء غنيّ يحتوي على العديد من العناصر الغذائيّة المفيدة والأملاح المعدنيّة، كما أنّ المأكولات البحريّة تفيد الجهاز الهضمي لأنّها سهلة الهضم، ولا تحتاج إلى طاقةٍ كبيرة لهضمها كاللحوم الحمراء الّتي أحياناً تُحدث تلبّكاً في المعدة والأمعاء بسبب الجهد المبذول من الجهاز الهضمي ليتمّ هضمها. يمكن استخدام مياه البحر كعلاجٍ لبعض الأمراض الجلديّة ولأهداف التجميل أيضاً: فكما ذكرنا سابقاً تحتوي مياه البحر على العناصر المفيدة للجسم، والملح أيضاً يمكن أن يستخدم كمقاومٍ للالتهابات الجلديّة وعلاج حب الشباب، ولذلك ظهرت في الأسواق منتجات تختصّ في العناية بالبشرة، وتتضمّن في مكوّناتها الأملاح البحريّة، وأفضل أملاح البحار لعلاج البشرة في العالم هي مياه البحر الميت، ولذلك انتشرت مستحضرات ومنتجات البشرة المستخلصة من البحر الميّت في العالم بكثرة. إحداث التوازن في الكرة الأرضيّة: وذلك يحدث لأنّ مياه البحر تملأ الفراغات الموجودة بين أجزاء اليابسة، وتعمل أيضاً على موازنة المناخ في الكون؛ إذ إنّ هذه المياه تتبخّر طوال فصل الصّيف لتتكاثف وتهطل على شكل أمطارٍ تسقي كلّ بقاع الأرض ليستفيد منها الإنسان في نشاطات حياته وغذائه على مدى الحياة. تُشكّل البحار ما نسبته 71% من كوكبنا الأزرق، ونعتمد عليها بشكل كبير في استمرار حياتنا؛ حيث إنّ الكثير من الناس يجهلون الفوائد الجمَّة التي وهبنا إياها الله تعالى في هذه المياه، فالبعض يعتقد أنَّ البحار فقط تُستخدم للحصول على الثروة الحيوانية من الأسماك وغيرها، أو للاستجمام بمياه شواطئها، لكن هذا الاعتقاد خاطئ، ولهذا السبب نودّ أن نُبيِّن الفوائد التي تكمن في هذه البحار، وكيف يمكن استغلالها حتّى نعرف أهمية المحافظة عليها من التلوث. فوائد البحار وطرق استغلالها الثروة الحيوانية: بلغ إنتاج الوطن العربي وحده من صيد الأسماك في عام 2000م 2.7 مليون طن، وأما الإنتاج العالمي في عام 2005م فقد بلغ 93,253,346 مليون طن؛ حيث إنّ هذه الإحصائية تشمل الأسماك، والقشريات، والرخويات، والتي تكوِّن 20% من البروتين المستهلك عالمياً. الشحن البحري: يحمل البحر ما يقارب 90% من البضائع حول العالم؛ حيث إنّ الفائدة الاقتصادية من الشحن البحري تصل إلى 2.1 تريليون دولار أميركي سنوياً. الطاقة النظيفة: تشير الدراسات إلى أنّ الطاقة المحتمل إنتاجها من البحار تصل إلى ما يقارب 90 ألف تيرا واط سنوياً من الأمواج، والتيارات البحرية، وحركة المد والجزر، واختلاف درجات الحرارة بين القاع والسطح؛ فهذا الرّقم الذي من المحتمل إنتاجه مستقبلاً، ولكن وزارة الطاقة الأميركية أصدرت تقريراً عن الاستهلاك العالمي للطاقة الكهرومائية، والذي وصل إلى 0.995 تيرا واط. المجال العلاجي: تتكون الكثير من العقاقير الطبية من مستخلصات الكائنات البحرية، كاللؤلؤ، والإسفنج، والأعشاب البحرية. المجال العسكري: يُستخدم البحر في العمليات العسكرية بشكلٍ واسع في العالم كله. الثروة الطبيعية غير الحية: يتم استخراج الكثير من المعادن والأملاح والمياه الثقيلة من البحر. السياحة والاستجمام: تدرُّ هذه الفائدة الكثير من الأموال لبعض الدول بسبب شواطئها الخلَّابة. المحافظة على البيئة البحرية نستطيع تخيُّل الفوائد الكثيرة التي توفرها لنا البحار، ولذلك وجب علينا أن نعلم كيفية المحافظة عليها، ولكن ما يحدث في وقتنا الحاضر دليلٌ على الاستهتار بهذه الهِبة الإلهية، من رميٍ للنفايات، وتسربٍ للنفط، والصيد الجائر، وغيرها الكثير من الوسائل التي تُدمّر هذا المصدر العظيم، ولهذا سنذكر بعض الوسائل التي من خلالها نوفّر بيئةً نظيفةً وسليمةً في البحار: زيادة الوعي للمجتمع المحلي؛ فنبدأ بمدارس الأطفال إلى الجامعات والمناسبات الاجتماعية. إنشاء مؤسساتٍ حكوميةٍ متخصّصة في الدِّفاع عن هذا المصدر، وأن تكون لها القدرة للوقوف أمام كلّ التحديات. دعم الأبحاث العلميّة التي تساعد على تنمية الثروات البحرية باختلاف أنواعها. استبدال مصادر الطاقة الملوِّثة للبيئة بمصادر نظيفة؛ كطاقة الرياح، والمياه، والطاقة الشمسة. يعتبر ماء البحر من أهم العلاجات الفعّالة التي تعالج أمراض البشرة التي تصيبها، كمرض الصدفيّة وأيضاً الحساسيّة الجلدية بمختلف أنواعها، حيث إنّ نسبة الملح العالية في الماء تجعل منه مادة معقّمة خاصّة عندما ترتفع درجة الحرارة في الماء في فصل الصيف، ومن شأنّه أيضاً أن يساعد على التئام الجروح والندبات لكونه يعتبر مادة تطهيريّة، وخاصّة عند وجود حب الشباب، عدا عن الحيوية التي تكسبها البشرة والنضارة التي تتمتع بها لتصبح أكثر إشراقاً وجمالاً. تركيبة ماء البحر غنيّة بالكثير من المعادن والعناصر التي يحتاجها جسم الإنسان، حيث نجد الوفرة في الأملاح جميعها، كأملاح البوتاسيوم، وأملاح الصوديوم، وأيضاً أملاح الكالسيوم، إضافة إلى الكلور، والتي من شأنّها أن تتسرّب عن طريق الجلد إلى المفاصل، وخاصّة عندما تكون درجة حرارة الماء فوق الـ 30 درجة مئويّة، وبذلك فإنّه إضافة إلى منح الجسم لهذه المعادن فإنّه يسحب السموم المتراكمة. إنّ ماء البحر يعتبر علاجاً هاماً لمرض الروماتيزم وخاصّة التهاب المفاصل، وتعود أهميته إلى أنّ جسم الإنسان يقلّ وزنه في البحر، الأمر الذي يؤدّي إلى التقليل من ضغط الوزن على المفاصل، فقد أُكّد أنّ الجسم عندما يكون مغموراً في الماء لا يزن من الوزن الحقيقي أكثر من 10% منه، وبذلك تكون الحركة أكثر سهولة وخفّة لأداء بعض التمارين الرياضية. يعتبر البحر من أهمّ العلاجات النفسيّة التي تساهم في ترويض النفس، وتعديل المزاج، وتهدئة الأعصاب، وخاصّة خلال الجلوس على الشاطئ ومراقبة الأمواج ومنظر الغروب، الذي يبعث على التأمّل والهدوء والسكينة، فالجلوس قرب البحر بحدّ ذاته يعتبر مضاداً للاكتئاب طبيعياً، ومزيلاً لأعراض التوتّر. إنّ ما من أحد يذهب للبحر، ويكتفي بالسباحة في الماء فقط، إذ لا بدّ من الجلوس على رمال الشاطئ، والتي بدورها تقوم بعمل تقشيرٍ طبيعي للجلد ليكسب النعومة والنضارة من جديد، ويعتبر ماء البحر من أفضل العلاجات من الإصابة بالإنفلونزا، حيث يساعد دخول ماء البحر في الأنف على تعقيمه وخاصّة سيلان الأنف، فماء البحر نعمة علاجية طبيعيّة ممتعة، منحنا إيّاها الخالق بالمجان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *