أهمية النظافة في حياة الفرد

أهمية النظافة في حياة الفرد

إنّ النظافة هي أحد الأمور المهمة جداً في حياة الإنسان، فهي الممارسة واحدة من أهم الممارسات والعادات التي يجب على جميع البشر اتباعها كي يعيشوا حياةً ذات جودةٍ عالية، فللنظافة أهمية كبيرة في حياة الإنسان كما سنذكر لاحقاً في هذا الموضوع، ولذلك اهتم الناس في النظافة منذ فجر التاريخ في جميع الحضارات فكان الإغريق يسمون النظافة بفن الصحة وقد حثّت جميع الديانات السماوية على النظافة أيضاً فالنظافة من الإيمان والله جميلٌ يحب الجمال والنظافة هي أول مرحلة للوصول إلى الجمال. ولم يقم الإغريق بتسمية النظافة بفن الصحة من فراغ إذ إنّ للنظافة أهمية كبيرة في المحافظة على صحة الإنسان وخلّو حياته من الامراض، فالنظافة المستمرة تؤدي إلى قتل الجراثيم باستمرار وهي التي تؤدي إل حدوث الأمراض باستمرار، فالنظافة تشكل فارقاً كبيراً ما بين الحياة والموت فعم غسل الأطعمة المختلفة قبل تناولها على سبيل المثال يؤدي إلى حدوث العديد من الأمراض للإنسان وذلك لأن الأطعمة المختلفة تكون حاملةً للأمراض والتي قد تكون خطيرةً جداً على حياة الإنسان في بعض الأحيان. والنظافة لا تقتصر على المستوى الشخصي فقط بل تتعدى ذلك بكثير إذ إنّ الاهتمام بنظافة المدينة بشكل كامل هو أمرٌ بالغٌ في الأهمية فلو تخيلنا أنّ عمّال النظافة على سبيل المثال توقفوا عن جمع النفايات ممّا أدى إلى تراكمها فإنّ هذا الأمر سيؤدي إلى تكون مكرهةٍ صحيةٍ في المدن ممّا سيجعل من العيش فيها أمراً مستحيلاً، ولو تخيلنا أنّ النظافة أمرٌ لا يراعيه الأطباء في عملهم فستؤدي هذا الأمر إلى حدوث الالتهابات القاتلة عند معالجة المرضى ممّا يؤدي إلى تفاقم حالتهم أو موتهم في حالاتٍ أخرى. والنظافة تتعدى في أهميتها الحماية من الجراثيم والبكتيريا فقط بل تتعدى ذلك إلى الصحة النفسية أيضاً إذ إنّ العيش في بيئة غير نظيفةٍ وممتلئةٍ بالأوساخ يؤدي إلى خلق العديد من الأمراض النفسية المختلفة كالاكتئاب والتوتر وغيرها، أمّا عندما يكون مكان العمل نظيفاً باستمرار فإنّ هذا الأمر يؤدي إلى زيادة الإنتاجية وذلك لأنّ الإنسان يصبح في هذه الحالة قادراً على العمل بشكل أكبر وبكفاءةٍ أعلى والتركيز بشكل أفضل أيضاً، كما أنّ النظافة الشخصية مهمةٌ جداً في ترك انطباع حسنٍ في ذهن الأشخاص الذين نقابلهم من النظرة الأولى. يقول الله عز وجل في محكم التنزيل (إن الله يحب التوابين ويحيب المتطهرين﴾.سورة البقرة الآية:222. وقال رسولنا وحبيبنا محمد علية أفضل الصلاة وأتم التسلم (إن الله طيب يحب الطيب نظيف يحب النظافة كريم يحب الكرم ‏ ‏جواد ‏يحب ‏ ‏الجود ‏ ‏فنظفوا ‏‏أفنيتكم ‏ ‏ولا تشبهوا ‏ ‏باليهود). وقال أيضا حبيبنا الهادي (الطهور شطر الإيمان). ويقول الامام الشافعي رحمة الله (من نظف ثوبه, قلّ همه, ومن طاب ريحه زاد عقله). فكان الرسول الكريم صل الله عليه وسلم من أنظف خلق الله تعالى بدنا، وأنقاهم ثوبا، وأطهرهم بيتا، ومجلسا . وكان صلوات الله عليه وسلَّم يستاك حين خروجه من منزله، وحين دخوله. وهذه إشاره لنا لنتقيد بهذا الأمر ونطبقه في حياتنا اليوميه. فلا بد لنا جميعا من السير على خطى الحبيب محمد ، وأن نحافظ على هذا الأمر ونحاول أن نغرسه في أنفسنا وأهلنا وأولادنا ، فالإنسان النظيف يجذب الناس إليه ، والمحل النظيف يجذب الزبائن إليه ، والثوب النظيف مريح ، والبيت النظيف مُريح . وكلنا يبحث عن الراحه في كل مكان يذهب اليه فلنحرص جميعا تمام الحرص على هذه الصفات الرائعه ولا نتركها أبدا. من هنا أيها الأخوة الأفاضل فقد فهمنا من قول الله عز وجل وكلام رسوله الأمين أن النظافة مهمة جدا في حياتنا اليومية وفي كل أحوالنا ، ولنبتعد قليلا عن بعض المثبطات‏ من عدم الرغبة والكسل والخمول وعدم توفر الماء والمرض وغيرها الكثير الكثير . ولنجاهد أنفسنا على هذا الأمر الضروري ولو مرتين بالاسبوع على الأقل فالاستحمام ضروري لجميع الأفراد ، ويجب أن يكون الحمام سريع ولا يتجاوز 5 دقائق حفظا للماء و الوقت. والأهم هو المواضبه عليه بشكل أسبوعي ودائم للتخلص من رائحة العرق ، والاهتمام بتقليم الأظافر كل أسبوع او كل أسبوعين، وإستخدام مزيلات العرق، والابتعاد عن بعض الأنواع غير المناسبة من الملابس مثل الألياف الصناعية وغيرها والتي غالبا ما تكون سببا في خروج الروائح عند التعرق. الهدف طبيعة تكوين جلد الإنسان تقوم على إفراز مواد صمغية يطلق عليها (سيبوم)، ويتمّ إفراز هذه المادّة من خلال الغدد التي يحتوي عليها الجلد، والوظيفة الأساسية لهذه المادة هي تكوين طبقة من الغشاء لكي يحمي ويحصن الجلد من التعرّض للجراثيم والميكروبات، لكن هذا الغشاء يؤدّي إلى تكون طبقة من الجراثيم على المنطقة السطحية منه، وكثير من الأحيان يؤدّي إلى الإصابة بالعديد من الأمراض، وتتركّز هذه الجراثيم في منطقة اليدين، والأنف، والفم وغيرها من المناطق، والهدف الأساسي من النظافة الشخصية للجسم، هي التخلّص من الطبقة السطحية المكونة على الغشاء، مع مراعاة إبقاء الغشاء الموجود أسفل هذه الطبقة، لأهميته في حماية الجلد من الجراثيم. الوسائل نظافة الجسم تتطلّب استعمال العديد من الوسائل، للحصول على النظافة المطلوبة وهي: من أهمّ مقومات نظافة الجسم هي المياه، فلا يمكن الحصول على النظافة دون استعمال المياه النظيفة والخالية من أي نوع من أنواع الجراثيم والميكروبات، ولا يشترط في هذه المياه أن تكون مياه صالحة لشرب الإنسان، ويجب أن تكون هذه المياه دافئة وساخنة، لكي يتمّ التنظيف بالشكل الصحيح. يجب استعمال الصابون عند القيام بأي عملية لتنظيف الجسم؛ لأنّها تؤدّي إلى التخلّص من الجراثيم العالقة في أي جزء من أجزاء الجسم، مع مراعاة استعمال الصابون المناسب لجسم الإنسان، لكي يتجنّب الإصابة بأي نوع من التحسّس. الطرق يجب تنظيف جميع أجزاء الجسم دون استثناء ومن هذه الأجزاء ما يلي: الاهتمام والعناية بنظافة الرأس والشعر، وذلك من خلال المواظبة على تنظيف الشعر باستمرار، وبالماء والصابون أو الشامبو المناسب له، العمل على تدليكه وفركه بلطف وخفة، والقيام بتمشيط الشعر بشكل يومي، من أجل الحصول على شعر حيويّ وصحيّ. العناية بنظافة الفم والأسنان، وذلك من خلال قيام الإنسان باستخدام الفرشاة والمعجون بعد تناول كل وجبة طعام، ويجب أن يكون المعجون مناسب لنوعية الأسنان ويحتوي على مادة الفلورايد الضرورية لحماية الأسنان، ولنظافة الأسنان أهمية في التخلّص من الروائح الكريهة، التي تؤدّي إلى نفور الأشخاص من هذا الشخص وعدم الرغبة في الحديث معه. يجب على كل شخص القيام بتنظيف أذنيه وعينيه وأنفه؛ لأنّها تعتبر من أكثر أجزاء الجسم حساسية، لذلك يجب القيام بتنظيفها وغسلها بشكل يومي، ويجب الاهتمام بغسل اليدين قبل كل وجبة وبعدها، وعند الخروج من المرحاض، وعند إصابة أي شيء يحتوي على الجراثيم. كيفية المحافظة على النظافة الشخصية يجب الاستحمام ثلاث مرات أسبوعياً على الأقل وغسل الشعر بالشامبو، كما يجب استخدام مزيل رائحة العرق، وقص الأظافر، ونتف شعر الإبطين وحلق العانة، والمحافظة على نظافة القدمين عن طريق غسلهما يومياً بالماء والصابون وخصوصاً منطقة ما بين الأصابع لتجنب ظهور رائحة كريهة وتذكر تغيّر الجوارب يومياً، والتخلّص من رائحة الفم الكريهة بتجنب تناول الثوم والبصل والاهتمام باللثة وتنظيف الأسنان وشرب الماء واستخدام السواك كل يوم، وعليك المحافظة على ارتداء ملابس نظيفة وتغيرها عند الاتساخ وخصوصاً الملابس الداخلية، وتنظيف الحذاء قبل وبعد الخروج، وتنظيف الأذنين من المادة الشمعية بحذر ودون مبالغة، وغسل اليدين بعد استخدام المرحاض، وقبل وبعد تناول الطعام. ينصح بتعليم الصغار منذ الصغر كيفية المحافظة على نظافتهم، ووضع بودرة الأطفال ذات الرائحة العطرة لإعطائهم رائحة جميلة ومحببة، ويعود السبب الرئيسي لعدم الاهتمام بالنظافة الشخصية لقلة الوعي لدى الشخص أو لعدم توفر الاحتياجات الأساسية للمحافظة على النظافة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *