تقرير عن النظافة

تقرير عن النظافة

هي مجموعة من الممارسات التي يقوم بها الإنسان يوميّاً أو شهريّاً أو موسميّاً ليحافظ على نفسه ومحيطه في أفضل صورة، وهي مفهوم متّصل بالطب، فضلاً عن ممارسات العناية الشّخصية والمهنيّة المُتّصلة بمعظم نواحي الحياة، وإن كانت على الأغلب مرتبطة بالنّظافة والمعايير الوقائية. في الآتي ثلاثة مواضيع تعبيريّة عن النّظافة. يتعلم الإنسان منذ صغره العديد من القيم التي لا تستقيم حياته بدونها، فهذه القيم تساعده على التعامل مع محيطه بشكل أفضل وبطريقة لا تسبب له المتاعب، إلى جانب أهميتها القصوى في تغيير نظرته إلى ما يتعامل معه باستمرار؛ إذ تضفي على نفسيته الراحة، والاطمئنان، والسعادة، بحيث يصير أكثر قدرة على البذل، والعطاء، والعمل، والإنتاج. من القيم العظيمة التي يجب على كل فرد أن يبدأ بتعلمها منذ نعومة أظفاره، قيمة النظافة، والتي تعتبر واحدة من أهم العوامل التي تساعد الإنسان على التنعم بحياة صحية خالية من الأمراض، هذا عدا عن تأثيراتها الكبيرة على نفسية الإنسان، فبإمكان البيئة النظيفة أن تضفي جواً من الراحة على كل من يتواجد فيها، على عكس البيئات التي تنتشر فيها القاذورات، والأوساخ. الفطرة الإنسانية بطبيعتها ترتاح إلى النظافة، ومن هنا فقد حثت الديانات السماوية على ضرورة الاعتناء بهذا الأمر، فنظافة الإنسان قد تعكس جزءاً من طبيعته وشخصيته، كما أنها تعطي انطباعاً عن نمط تفكيره، فمن يعتني بالنظافة يعترف بشكل ضمني أنه ممن يقدرون نعم الله تعالى عليهم. قال رسول الله (صلي الله عليه وسلم ) 🙁 النظافة مِن الإيمان ) . حرص الرسول (ص) والدين الإسلامي على النظافة والمحافظة صحة كل مسلم ونظافته ، لما للنظافة من أهمية كبيرة وفضل كبير في الحفاظ على صحة الإنسان وحمايته من الأمراض وبقاء الإنسان مرتب وجميل حتى يرضى عن نفسه ويرضى عنه ربه والناس . النظافة عنوان كل شخص وكل بيت وكل دولة وكل حضارة ، فلا يوجد إنسان يتقبل أن يجلس ويتكلم أو يأكل مع شخص غير نظيف ؛ فالنظافة هي دليل على صحتك وصحة بيتك وصحة أي مكان يتم المحافظة فيه على النظافة بشكل عام . و تجلب النظافة الراحة النفسية للإنسان والشعور بالسعادة وذلك بعكس الإتساخ والقذارة فهي تجلب الأمراض والتعاسة والشعور بالإحباط دائماً ، لذلك يجب دائماً المحافظة على النظافة في كل مكان ووقت حتى نتجنب المرض والكسل . النّظافة الشخصيّة وأهميّتها النّظافة أساس الصّحة السّليمة للفرد؛ لأنّ البيئة التي يعيش بها سوف تؤثّر عليه نفسيّاً واجتماعيّاّ وجسديّاً، فمن منّا يصاحب الإنسان القذر؟ أو يعيش في بيئة غير نظيفة ومُتّسخة؟ ومن ذا الذي يقترب من آخر كريه الرّائحة؟ اهتم الفرد منذ الأزل بنظافته اليوميّة، فتراه يغسل وجهه فور الاستيقاظ من النّوم، وينظّف أسنانه مرّتين يوميّاً، ويغتسل ليرتدي ملابس أنيقة وناصعة البياض، فمن يراه يدخل السّرور إلى قلبه، كما أنّ المنزل النّظيف يُحبّب ساكنه فيه، وتنظيفه بشكل يوميّ يُحافظ عليه. اهتمّ الإسلام بالنّظافة واعتبرها من الإيمان، فيقول الله تعالى: “إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ” وحضّ على الاستحمام يوم الجمعة، بالإضافة للوضوء اليوميّ خمس مرّات باليوم، الأمر الذي يجعل أعضاء الجسم بعيدة عن الأوساخ والأوبئة والجراثيم والميكروبات. تعبّر النّظافة عن الرّقي والحضارة، فكثير من البلاد النّظيفة قدوة للبلدان الأخرى، فهناك من الدّول من لا تجد في شوارعها ورقة واحدة، على خلاف مدن أخرى مُنفّرة للسّياح فلا يزورها أحد. والاهتمام بالنّظافة مطلب عصريّ يتمنّاه الجميع ويبدأ بالإرشاد والتّوجيه، فإذا تربّى الطّفل على النّظافة سيبقى نظيفاً، حيث تلعب التنشئة هنا عاملاً مهماً، ومن ناحية أُخرى تعاني الدّول التي تسعى للحضارة والعصريّة من دفع مواطنيها إلى النّظافة الدّائمة لبيئتهم؛ لأن تغيّر العادات صعب جداً ويتطلّب وقتاً للممارسة. يحمل الإنسان أخلاقه معه أينما ذهب، فإذا كان نظيفاً يكون سلوك النّظافة مُرافقاً له، فلا يجعل ما حوله في فوضى من القاذورات والأوساخ، بل يحافظ على المكان المتواجد فيه كالمتنزّهات العامّة أو الفصل المدرسيّ أو غرفته الخاصّة أيضاً، ودعا الإسلام إلى إماطة الأذى عن الطريق من رفع القمامة وإزالة الحجارة والزّجاج المُتكسّر والأوراق وما يتراكم من رمال، وما يعيق الطّريق والسّائرين، وأثاب على المسلم النّظيف وأكرمه بالأجر والثّواب في الدّنيا والآخرة. إنّ الحياة السّعيدة تأتي من كلّ ما نراه حولنا وتأثيره علينا، فالأشجار المورقة والأعشاب الخالية من بقايا الأطعمة والمشروبات، والبحر الأزرق الصّافي، كلّها مباعث للسّرور، والحفاظ عليها بصورة صحيحة يُسعد الجميع، والهواء النّظيف يؤمّن لك رئتين جيّدتين تعيش بهما طويلاً، فإشعال الأدخنة سيلوث الجو ويصنع الحرائق ويدمّر البيئة ويدمّر الرّئتين والجهاز التّنفسي؛ لأنّك أحد عناصرها المهمّة، فانتبه لكل ما تفعل، وكن حريصاً على نظافة ما حولك كي تعيش عيشة هانئة. و لكي تحافظ على نظافتك الشخصية ونظافة بيتك إليك بعض النصائح التالية :- 1. حافظ على نظافتك بالإستحمام كل يوم أو يومين حتى يبقي جسمك نظيفاً ولا تشعر برائحة العرق المزعجة، وقم بلبس الملابس النظيفة والمكوية حتى يبقى شكلك مرتباً وجميلاً . 2. تناول الطعام النظيف والغير مكشوف للحشرات حتى تحافظ على صحتك من الأمراض والجراثيم التي تنتقل من خلال الطعام الملوث . 3. حافظ على غرفتك نظيفة ومرتبة دائماً حتى لا تجلب القاذورات الحشرات والأمراض لك . 4. أترك منزلك نظيفاً دائماً وأخرج القمامة يومياً من المنزل حتى لا تبقى أي روائح كريهة في المنزل أو تخرج الديدان من القمامة ، فنظافة منزلك دائماً يحميك من العيش في بيئة بها أمراض . 5. حافظ على نظافة المكان الذي تجلس فيه سواء كان شارع أو محل أو مطعم ولا ترمي القمامة على الأرض بل قم برميها في مكانها المخصص حتى تكون قدوة لغيرك وتحافظ على مدينتك نظيفة وجميلة . النّظافة السّلبية على الرّغم من أهمّية النّظافة في حياتنا واعتبارها عنصراً ضروريّاً لا يمكن الاستغناء عنه، يحذّر العلماء منها عندما تصبح هوسَاً مرضيّاً يؤدّي إلى إضعاف قدرة جلد الإنسان على البقاء في حالة صحيّة، حيث تلعب البكتيريا الموجودة على سطح الجلد دوراً نشطاً في منع الإصابة بالطّفح والتئام الجروح والكدمات، وهذا دليل على أن هاجس النظافة يمكن أن يضّر أكثر مما ينفع. وقد فسّر الخبراء سبب ارتفاع إصابات الأطفال بالحساسيّة الجلديّة أنّه يرجع إلى عدم تطوّر جهاز المناعة لديهم بشكل صحيح لأنّ الأم تحافظ عليهم بشدّة ضدّ التّعرض للحشرات والأوساخ، مما يقف حائلاً أمام جهازهم المناعيّ من القيام بدوره في مقاومة تلك المؤثّرات الخارجيّة، وبالتالي ضعف قدرته وعدم تعوده على أداء دوره المطلوب. نظافة البيئة البيئة هي كل ما يحيط بالإنسان من موجودات من ماء وهواء وكائنات حيّة وجمادات، وهي المجال الذي يمارس فيه الإنسان حياته ونشاطاته المختلفة، وللبيئة نظام دقيق متوازن صنعه خالق عظيم ومدبر حكيم أتقن كلّ شيء. ولكن جاءت يد الإنسان لتعبث بكلّ جميل في البيئة، فكان التّلوث الذي أصاب معظم عناصر البيئة وخرّبها. ومظاهر هذا التّلوث مُتعدّدة، منها ثاني أكسيد الكربون النّاجم عن الكمّيات الهائلة من الوقود التي تحرقها المنشآت الصناعيّة ومحطّات الوقود ومحركات الاحتراق الدّاخلة في وسائل النّقل والمواصلات، والتي ينجم عنها كذلك ثاني أكسيد الكبريت وأول أكسيد الكربون الذي يضر بالجهاز التّنفسي من الأبخرة والموادّ المُعلّقة مثل مركبات الزّرنيخ والكبريت والزّئبق والحديد ومركّبات الكلوروفلوروكربون والتي هي غازات تنتج عن استخدام الثّلاجات، وبعض المبيدات، وبعض مواد تصفيف الشّعر أو إزالة روائح العرق والتي تستخدم بكثرة في المنازل والمزارع. وتؤدي هذه المُلوّثات إلى تكوين طبقة سميكة من الرّغوة تعمل على عزل المياه عن أكسجين الهواء، وبالتالي النّقص في كمّية الأكسجين الذّائبة في المياه، ممّا يقتل ما بها من كائنات حيّة. طرق مقاومة التّلوث: يكون مقاومة التّلوث بداية في الحرص على الزّراعة من فراغات بالزهور وغيرها، وتزيين المنازل وما حولها بالأشجار والنّباتات، وتعليم الأبناء المحافظة على الأشجار والزّهور والنّباتات الموجودة في الأماكن العامّة والخاصّة، مع توعيتهم بأهمّية الزّراعة؛ ليتذوقوا الجمال ويحرصوا عليه. التّخلص من القمامة بطريقة سليمة لمنع انتشار الأمراض ونقل العدوى، فلا يجب وضعها أمام المنزل أو خلفه، حتّى لا تكون عرضة للعبث فتتناثر بصورة تتجمّع عليها الحشرات، فتشوه صورة البيت وتضرّ أهله، وكذلك الحرص على عدم إلقائها من الشّرفات والنّوافذ. التّخلص من المخلّفات الصّلبة كالأوراق والصّناديق وقطع القماش القديمة والزّجاجات الفارغة والعلب المعدنيّة وبقايا الطّعام التي أصبحت من أهم مصادر التّلوث، فتراكمها وتجمّع المياه حولها يجعلها مرتعًا للحشرات والميكروبات ومصدرًا للرّائحة الكريهة، فعلى المسلم أن يحرص على الاتّصال بمكتب الصّحة وإخطاره بأماكن القمامة للتّخلص منها. الحرص في التّعامل مع المياه وعدم الإسراف في استخدامها، وكذلك عدم تلويثها بإلقاء القاذورات فيها، والحرص على إدخال الشّمس إلى مختلف حجرات البيت؛ لتقضي الشّمس على الحشرات والميكروبات وتمنع تكاثرها وتحدّ من انتشار الأمراض والأوبئة. الحذر عند استعمال المنظّفات الكيماويّة والمواد السّامة والتّقليل منها ما أمكن؛ لأنّها تؤثر على طبقة الأوزون التي تحمي الأرض من أشعة الشّمس الحارقة والأشعّة الأخرى الضّارة. استخدام المرشّحات التي تقي البيئة من العوادم النّاجمة عن استخدام الوقود وغير ذلك، وكذلك استخدامها في الأجهزة المنزليّة التي يترتّب عليها ظهور عوادم ضارّة كمدخنة المطبخ وغيرها. نشر الوعي البيئي بين الأبناء لتوسيع آفاقهم ومداركهم حول حبّ العالم والكون بما فيه ومن فيه، وكذلك نشر الوعي بين الجيران والأقارب وتوجيه النّصح والإرشاد لهم، والتّعاون على مواجهة هذا الخطر لما فيه من مصالح الفرد والمجتمع. إنّ الله قد خلق لنا الكون كله، وأبدع لنا الطبيعة من حولنا، وجعلها مُسخّرة لخدمتها، فهي أمانة بين أيدينا، ويجب أن يقترن استغلالها بقدر تحقيق المنفعة الخاصّة مع الحفاظ على المصلحة العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *