كيفية الإستفادة من مياه الأمطار

كيفية الإستفادة من مياه الأمطار

قال تعالى: “وجعلنا من الماء كل شيء حيّ”، فالماء هو الحياة حيث يشكل الماء ما نسبتة 75 % من مساحة الكرة الأرضية كما أنّه يشكّل نفس النسبة تقريباً، وهي 75 % من كتلة جسم الكائنات الحية؛ لذلك تعتمد الكائنات الحية على المياه للقيام بعملياتها الحيوية والبقاء على قيد الحياة، كما أنّ الماء كان وما يزال من وسائل النقل المهمّة التي استخدمها الإنسان منذ القدم وحتى الآن لنقل البضائع الثقيلة، بحيث يعدّ النقل البحريّ من أرخص طرق النقل المستخدمة. من منّا يستغني عن الماء في حياته، فأينما وجّهت نظرك في الحياة وجدت الماء يشكّل عنصراً أساسيًّا في حياة كثير من المخلوقات، قال تعالى (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ)، فأينما وُجد الماء وُجدت الحياة والنّشاط والتألق وإذا غاب الماء فثمّة شعور بالكآبة حيث تغيب الخضرة وتحلّ اليابسة والقحط في الأرض، ولا شكّ في أنّ أحد أهمّ مصادر الماء في حياتنا مياه الأمطار التي تأتي من السّحب والغيوم التي تتشكّل نتيجة تكثّف الماء من البحار والمحيطات، وإن أهمية مياه الأمطار للإنسان تتلخص في عدة أمور نذكر منها : مصدر الحياة لكثيرٍ من الكائنات من بشرٍ وحيوان ونبات وشجر، فالإنسان على سبيل المثال يحتاج إلى مياه الأمطار في حياته من أجل الشّرب وإعداد الطّعام والاستحمام والتّنظيف وغير ذلك، حيث إنّ السّدود المائيّة التي تنشئها الدّول تعمل على تجميع مياه الأمطار، وتخزينها من أجل استخدامات البشر المختلفة، كما أنّ الحيوانات تحتاج إلى الماء من أجل الشّرب، والنّباتات والأشجار التي تمدّ الإنسان وتزوّده بخيرات الطبيعة تحتاج إلى مياه الأمطار من أجل البقاء والاستمرار والنّمو، فمياه الأمطار إذن هي حياة لكثيرٍ من المخلوقات. هبة ربانيّة لا ينفق عليها المال من أجل تحصيلها، بل هي أثرٌ من آثار رحمة الله تعالى في هذه الحياة، فعندما ترى أرضاً قاحلةً يابسة ينزل عليها المطر تدبّ فيها الحياة من جديد. مصدر الرّي لكثيرٍ من النّباتات التي يزرعها النّاس وتشكّل مصدر كسبٍ وعيش لهم، فالمزارع يعتمد كثيراً على مياه الأمطار في ريّ المزروعات، كما أنّ المزروعات البعليّة تعتمد على مياه الأمطار نظراً لأنّها لا تحتاج إلى مالٍ وإنفاق خلاف المزروعات المرويّة التي تعتمد على المياه من مصادر أخرى قد تكون مكلفة لا يستطيع المزارع تحمل عبء توفيرها، وتشكّل الأمطار الموسميّة مصدراً مهمّا لكثيرٍ من الدّول التي تقع بقرب خط الإستواء حيث تعطي فرص لزراعة المحاصيل التي تحتاج الماء في هذه الأوقات. تنظيف الأجواء وتنقيتها من الغبار والأتربة بل ودور مياه الأمطار في تنظيف الأجواء من الجراثيم والأوبئة، فحينما يتنزّل المطر من السّماء إلى الأرض تشعر وكأنّ الأرض غسلت وعادت متألّقةً من جديد. وأخيراً يجب التنويه إلى أنّ وقت نزول المطر من الأوقات المستحبّة للدّعاء ذلك لأنّه أثرٌ من آثار رحمة الله تعالى على البشر، والمسلم يتعرّض لنفحات الله ورحماته دائماً فنزول المطر هو مظنّة نيل الرّحمات وإجابة الدّعوات. هناك العديد من الفوائد التي تعود على الأرض عند نزول المطر من السماء، وهي: له دور كبير في تنشيط التنقل والترحال، وذلك عند نزوله على المناطق الصحراوية يحولها إلى أماكن جميلة وخضراء وقابلة للحياة، مما يدفع الكثيرين للتنقل والعيش فيها خاصة للأشخاص الذين يعيشون حياة متنقلة، ويعتمدون على الرعي كمصدر أساسي في حياتهم، بالإضافة إلى فوائده الكثيرة للزراعة ـباعتباره مصدراً دائماً للمياه-، خاصة في المناطق الفقيرة بالمصادر الأخرى للمياه. توصلت الدراسات الحديثة إلى أن ماء المطر هو عبارة عن ماء طبيعي ومقطر، وذلك لأنه ينتج من عملية التبخير الحاصلة لمياه البحار والمحيطات والأنهار، وتكثفه على شكل سحب في السماء، ثم ينزل على هيئة زخات من المطر، وله الكثير من الفوائد التي يحصل عليها الإنسان مقارنة بالماء العادي، وذلك لأنه يعد بمثابة مادة مطهرة ومعقمة، ويتم استعمالها بكثرة في المجال الطبي. يعد ماء المطر مطهر ذو فاعلية قوية للجو، وذلك لقدرته على امتصاص الأتربة والغازات والغبار التي توجد في الجو، وتعمل على تلوثه وجعله غير صحي ونقيّ، وهنا يأتي دور المطر في التخلص من جميع هذه الملوثات. له قدرة كبيرة على تجديد خلايا جسم الإنسان التالفة مقارنة مع الماء العادي، بالإضافة إلى منح الجسم الطاقة الضرورية له والتي تمنحه النشاط والحيوية والنفسية الأفضل. له دور كبير في غسل جسم الإنسان، وخاصة عند إصابته بحالة من السحر والمس والعين وكافة الأعمال الشيطانية التي تلحق الضرر الكبير للإنسان، وفي هذه الحالة يتمكن ماء المطر من تخليص الجسم من جميع هذه المشاكل، ويتجلى ذلك في قوله تعالى: “وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ، وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ”. تركيب الماء الماء هو عبارة عن مركب كيميائيّ يتكوّن من ذرتي هيدروجين وذرة أكسجين H2O، وهو سائل شفاف عديم اللون والطعم والرائحة ويوجد في الطبيعة بعدّة أشكال وهي: الحالة الصلبة “الثلج”، والحالة السائله والحالة الغازية. تخزين المياه عند سقوط مياه الأمطار في فصل الشتاء تتدفّق المياة على سطح الأرض على شكل أنهار وبحار والمحيطات، في حين يتغلغل جزء من هذه المياه إلى أعماق الأرض بحيث تتجمع على شكل مياه جوفية، أمّا الجزء الآخر يتبخر بفعل حرارة الجو ليعود ويكرّر دورة المياه في الطبيعة وهي تبخر الماء من البحار والمحيطات والأنهار وصعوده إلى طبقات الجو العليا ومن ثم تعرضه لدرجات حرارة منخفضة مما يؤدي إلى تكاثفها ومن ثم تتساقط على شكل أمطار، وثلوج، وبرد، وندى، وضباب. الاستفادة من مياه الأمطار تعد مياه الأمطار المصدر الرئيسي الذي تعتمد عليه العديد من الدول في الشرب وريّ المزروعات خاصة تلك الدول التي تعاني من شح مصادر المياه البديلة كالأنهار، والبحار، والمحيطات، وكون موسم تساقط الأمطار محدود ومقتصر على فصل الشتاء كان يجب على الدول العمل بشكل جادّ للاستفادة من كل نقطة من مياه الأمطار وعدم فقدانها، ولكي نستفيد من مياه الأمطار بالشكل المناسب ونحميها من الضياع يجب أن نعمل على استغلالها بالشكل الصحيح ويكون هذا الاستغلال عن طريق الدولة والأفراد على حد سواء، لكن يقع العبء الأكبر على الدولة لما تمتلكه من إمكانيات تسهل هذه العملية. تعمل الدول على تحضير خزانات ضخمة لتجميع مياه الأمطار في الشتاء وتعمل على معالجتها ومن ثم توزيعها إلى المنازل لاستخدامها في عمليات الشرب والتنظيف المختلفة، كما أنّها تعمل على حفر الآبار الارتوازية لتجميع المياه واستخدامها عند الحاجة، كما أنّها تشجع المزارعين على حفر آبار خاصّة للزراعة لتستخدمها في فصل الصيف حين تشحّ المياه ويزيد الطلب عليها، كما قامت بعض الدول بعمل السدود والحواجز في أماكن السيول الناتجة عن مياه الأمطار وتجميعها للاستفادة منها في الري ومنع تدفقها إلى البحار، وبالتالي نخسرها دون أي فائدة تذكر. كيفية استعمال ماء المطر للعلاج الخطوات الصحيحة التي يجب القيام بها من أجل الشفاء بواسطة ماء المطر، وهي: اغتسال المريض عند نزول المطر بشكل مباشر. تجميع كمية من ماء المطر. شرب مياه المطر والاغتسال منه لأكثر من مرة، ومن الممكن القراءة على هذه المياه قبل القيام بذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *