كيفية المحافظة على سلامة البيئة

كيفية المحافظة على سلامة البيئة

خلق الله الكون وأبدع في صنعه، وأصبح بالنسبة لنا عبارة عن مرسه الأمان الذي نحيه من خلاله، فالكون الواسع الذي حظينا به، كان لا بدّ لنا من إيجاد الطرق الفاعلة من أجل حمايته بأكثر من طريقة ممكنة، مما يعزز من دور الإنسان بشكل صحيح، وطبيعتنا الإنسانية تميل للتخريب والتفكيك، وهذا أمر واجهنا مراراً وتكراراً، وحاولنا أن نتفاداه لكي تستمر الحياة على هذا الكوكب العظيم، إلّا أنّ يد العبث أبت أن تترك الكون بحاله، وباتت تحاول بكل الطرق السيطرة عليه حتى لو كان في هذه السيطرة غباء إجتماعي عائد على البشر ككل بالدمار والتخريب. تتعرّض البيئة للكثير من المشكلات التي تجعل منها مكاناً غير آمنٍ للعيش الصحي والسليم، وذلك لما تتعرض له من كوارث طبيعية وكوارث بفعل البشر، ومن أكثر الدول في العالم التي تُعاني من الكوارث الطبيعية هي اليابان، وعلى الرّغم من ذلك إلاّ إنها من الدول الأولى في التقدم التكنولوجي والعلمي، وما زالت تُحافظ على مركزها بين الدول، ولكن هناك بعض الدول التي تُدمّر بيئتها بنفسها بفعل الأخطاء والإهمال الذي يحدث من قبل الفرد الواحد، وللحصول على بيئة سليمة وصالحة للعيش يجب اتّباع بعض الأنظمة للمحافظة على البيئة. أنواع التلوث التلوث الهوائي: بفعل دخان المصانع والسيارات واستخدام المواد التي تخترق طبقة الأوزون مثل مثبتات الشعر الرشاشة، والتدخين واستخدام الأسلحة والغازات الكيماوية التي تؤثر على طبقة الغلاف الجوي وعدم التوازن بها. التلوث المائي: وينتج بفعل مخلّفات السفن التي تنقل المواد النفطية، ورمي القمامة من البشر داخل مياه البحر ممّا يُسبب موت الكثير من أحياء البحرية أو التسبب بهجرتها من مكان لآخر. تلوث التربة: وينتج بسبب رمي النفايات بكلّ مكان على الأرض، وعدم الالتزام بقواعد النظافة العامة وترك النيران مشتعلةً في المنتزهات العامة التي تُسبّب الكثير من الدمار والحرائق في منطقة الغابات. أسباب التلوث الأسباب التي تؤدي إلى التلوث البيئي وهي كما يلي : الإنسان : يعتبر الإنسان هو الأساس في التلوث البيئي، لأنه هو الذي يقوم بصناعة واختراع كل ما يسبب أضراراً للبيئة. التوسعات الصناعية: وجود الكثير من المصانع والمعامل، أدت إلى حدوث تلوث بيئي، نتيجة للدخان المتصاعد من هذه المصانع والمعامل الصناعية. التقدم التكنولوجي: للتطورات التكنولوجيا دورٌ كبير في التلوث البيئي، لأن هذه التطورات أدت إلى انتشار السيارات والمصانع الحديثة بشكل كبير، مما أدى إلى حدوث ضوضاء وتلوث من الدخان المتصاعد منها. سوء استخدام الموارد: عدم قدرة الإنسان على استخدام المواد بالشكل الصحيح، مما أدى إلى حدوث خلل في التوازن البيئي. طرق المحافظة على البيئة الطرق التي يجب اتباعها للمحافظة على البيئة من التلوث وهي : الالتزام والمحافظة على النظافة، وإلقاء القمامة في المكان المخصص لها، سواء كان ذلك في الشارع أو البيت أو العمل أو أي مكان يتواجد فيه الإنسان، لأن النظافة تعكس صورة الأشخاص الذين يتواجدون في المكان. تشجيع المواطنين وتوعيتهم للاهتمام بعملية زراعة الأشجار والورود وغيرها من المزروعات، وتجنب قطع الأشجار في الغابات، من أجل الحصول على بيئة جميلة وخالية من التلوث. ترشيد استهلاك المياه وعدم هدرها، لأنها الأساس الذي تقوم عليه الحياة، فبدون الماء تتوقف الحياة، والابتعاد عن العادات السيئة في طريقة استخدام المياه. تجنب استعمال المواد الكيماوية الضارة، لأنها تؤثر على طبقة الأوزون الجوية، وبالتالي حدوث تلوث في البيئة . القيام باستخدام نظام المرشحات، التي تعمل بدورها على عدم نشر الدخان الذي يصدر من الوقود الناجم عن المصانع والسيارات. نشر التوعية والإرشاد بين جميع الناس، حول كيفية المحافظة على البيئة وتجنب تلوثها بأي طريقة كانت، فهذه التوعية يجب أن يقوم بها الجميع على حد سواء، وتبدأ من داخل المنزل نفسه، فكل شخص مسؤول عن البيئة ونظافتها. القيام بالتخلص من جميع النفايات الصلبة، وتخصيص مكان لتجميعها، ويجب أن يكون هذا المكان بعيداً عن المناطق السكنية، والقيام بإعادة تدوير هذه النفايات. طرق الحفاظ على نظافة البيئة الاهتمام بزراعة النباتات بكافة أشكالها، فالغطاء النباتي مهم في الحفاظ على التربة، وأيضاً الهواء، فهو يأخذ ثاني أوكسيد الكربون، ويمد العالم بالأوكسجين، ويجب الانتباه إلى الرعي الجائر أو تقطيع الأشجار بشكل كبير لاستخدامها في الصناعة، فهذه الأمور تدمر الغطاء النباتي، الأمر الذي ينعكس بصورة سلبية على نظافة وصحة البيئة. يجب إتلاف القمامة بطرق سليمة، وذلك للحافظ على البيئة، فرمي النفايات بجانب المنزل وحاويات القمامة، يلوث الهواء بالرائحة الكريهة، كما أنه يلوث البيئة بإعطائها منظراً غير محبب، ومن الأفضل دفن فضلات المطابخ مثل بقايا الطعام وقشور الفواكه والخضار، لأنها ستتحول إلى سماد طبيعي مفيد للتربة والنباتات أيضاً، ومن المهم أيضاً فصل النفايات وتقسيمها إلى نفايات ورقية وزجاجية وبلاستيكية عن غيرها، وذلك لتسهيل عملية تدويرها، والاستفادة منها مرة أخرى، وهذه الطريقة تحد أيضاً من استنزاف موارد الطبيعية في الصناعة. حرق النفايات ومنتجات النفط يبعث في الهواء كميات كبيرة من الغازات والأدخنة السامة، وبالتالي هذا يساعد على زيادة ثقب الأوزون. عدم رمي النفايات في الشارع فكثير من الأشخاص يفضلون رمي القمامة على باب المنزل، ولا يبالون بالتلوث الخطير الذي قد يلحق بالبيئة في حال تطور هذا الفعل، وليشمل جميع أفراد الحي، فالأولى منا أن نقوم برمي القاذورات الناتجة عن الأعمال المنزلية أو غيرها في الصندوق المخصص لها، والذي له غطاء كبير محكم الإغلاق حتى لا تصل إليه القطط أو الكلاب وتعمل على نثر القمامة في الشارع، وفي هذا العمل ناحيتين الأولى جمالية وتهدف الى بقاء الحي أو الشارع نظيفاً وخالياًمن القمامة، ومبدئياً وتقوم على نزع فكرة رمي النفايات من النوافذ أو على الباب في الشارع، فالشارع ملك للجميع للسكان المتواجدين فيه، والمارة وغيرهم الكثير، ولذلك فهي أولى الخطوات التي تهدف إلى زيادة الوعي في الفرد نفسه قبل أن ننشر فكرة التخلص من التلوث في المجتمع ككل. يجب الاعتدال في صرف المياه، واتباع الطرق التي من شأنها التقليل من استخدام المياه، فمثلاً من الأفضل غسل السيارة باستخدام الدلو لا باستخدام البربيج، والغسيل مرة واحدة وغسل الجلي مرة واحدة. يجب إبعاد مياه الصرف الصحي عن مياه الشرب، ومن الأفضل تحويل هذه المياه إلى التكرار وذلك لإعادة استخدامها في ري المزروعات والصناعة. على المصانع تكرار مخلفاتها قبل التخلص منها، ويحذر عليهم رمي مخلفات مصانعهم في مياه البحار والأنهار، أو حتى في المناطق الزراعية، كما عليهم استخدام الفلاتر للتقليل من كمية الدخان المتصاعد للجو، والذي يسبب تلوث الهواء. عند تسميد التربة بالأسمدة الكيماوية يجب استخدام كميات مناسبة، وتجنب الإكثار منها، وذلك حتى لا تنتشر هذه المواد الكيماوية مع الهواء، أو مياه الأمطار إلى مناطق أخرى بتسبب التلوث للتربة، ومن الممكن أن تسبب هذه المواد موت للعديد من ديدان التربة التي تعمل على تهوية وتفكيك التربة، وفقدانها يسبب العديد من الأضرار للتربة. نشر الوعي بين الناس عن سلبيبات وآثار تلوث البيئة على الفرد، وكذلك الطرق والوسائل السليمة في الحافظ على البيئة. كما أنّه يمكن التقليل من التلوث على المستوى الشخصي أيضاً بعدد من الطرق كزراعة الأشجار على سبيل المثال في حديقة المنزل وفي داخله، كما أنّه يمكن الحد من التلوث بالتقليل من استخدام وسائل النقل أو التوجه إلى استخدام وسائل النقل العامة بدلاً من استخدام السيارات الشخصية للتنقل ممّا يؤدي إلى تقليل التوث الناتج عن حرق الوقود والتوجه أيضاً إلى استخدام السيارات الهجينة والتي تعد أقل خطراً على البيئة، كما أنّه من الممكن أيضاً التقليل من استخدام المواد البلاستيكية والمواد المصنعة والتي تتطلب وقتاً طويلاً جداً بالتحلل مما يؤدي إلى تلوث البيبئة واستخدام الأغذية الطبيعية المحلية بدلاً من المواد الغذائية المصنعة والتي تعدّ أيضاً مفيدة بشكل أكبر للإنسان ولا تؤدي إلى المخاطر الصحية التي تؤدي إليها الأغذية المعالجة والمصنعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *