كيفية معالجة المياه الجوفية

كيفية معالجة المياه الجوفية

يعتمد الإنسان بشكلٍ أساسي على المياه الجوفية لتغطية احتياجاته المتزايدة، فعندما تسقط مياه الأمطار تسيل في الأودية والأنهار وترفد البحار والمحيطات، ويتسرّب بعضها إلى طبقات الأرض الداخلية وتتجمع داخل الصخور، وعندما يجد الإنسان هذه التجمعات يحفر الآبار الارتوازية ليستخرج هذه المياه ويستخدمها. وتعد المياه الجوفية من أنقى مصادر المياه الطبيعية ولكن قد تكون بعض الآبار ملوثةً وخاصةً العميقة منها بسبب نشاطات الإنسان، مثل: الاستعمال الزائد للأسمدة والمبيدات الحشرية، أو بسبب بعض الظواهر الطبيعية، فتحتاج المياه المستخرجة إلى التنقية لتصبح صالحةً للاستخدام البشري سواءً للشرب أو لري المزروعات أو في الصناعات المختلفة. مراحل تنقية المياه الجوفية تختلف الطرق والتقنيات المستخدمة لتنقية المياه الجوفية اعتماداً على طبيعة المواد الملوِّثة للمياه، حيث قد تكون بحاجة لمعالجةً بيولوجيةً أوكيميائيةً أو فيزيائيةً، وفي الغالب يتمّ استخدامها جميعها. مراحل المعالجة البيولوجية الازدياد الحيوي: ويتم من خلال هذه الطريقة تلقيح المياه بالسلالات المعروفة التي تخفض نسبة التلوث، حيث يتمّ زيادة تركيز الإنزيم التفاعلي داخل نظام المعالجة الحيوية. التنفيس الحيوي: يتم من خلال هذه التقنية استخدام الكائنات المجهرية للتحليل الحيوي للعناصر العضوية الموجودة في المياه، كما يعزز نشاط البكتيريا المستوطنة. الحقن الحيوي: ويتم من خلال هذه التقنية حقن الهواء أو الأكسجين في المنطقة المشبعة من أجل زيادة النشاط البيولوجي للكائنات المجهرية المستوطنة، وتستخدم هذه الطريقة من أجل تخفيف تركيز المواد البترولية الذائبة في المياه أو المواد التي امتصتها التربة الواقعة تحت مستوى المياه الجوفية وفي منطقة الشعيرات المائية. المعالجة النباتية يتم من خلال هذه الطريقة زرع أنواعٍ معينةً من النباتات والأشجار مثل السرخس الصيني المسمى بالديشار، والتي لها جذورٌ تمتص الملوثات في المياه الجوفية مع مرور الوقت، وبعدها يتم حصدها والتخلص منها،. المياه الجوفية هي المياه التي توجد داخل مسام الصخور الرسوبية، وبمعنى آخر هي كل مياه تكون تحت سطح الأرض، حيث يمكن أن تكون قد تكونت قديماً أو حديثاً، ويكمن مصدر المياه الجوفية في أغلب الأحيان من مياه الأمطار أو الجليد الذائب أو الأنهار الدائمة أو الموسمية، كما يمكن أن تتسرب المياه من سطح الأرض إلى داخلها، وتعرف تلك العملية باسم التغذية. منذ قديم العصور والإنسان يبحث عن طرق جديدة للكشف عن الموارد المائية وخاصة المياه الجوفية، وذلك لتغطية حاجاته اليومية في الكثير من المجالات المختلفة وعلى رأسها الزراعة، ولا يمكن البدء بمشروع يكون أساسه المياه الجوفية إلّا بعد التأكد من كفاية تلك المياه ودراستها على مدار السنة، ويتوفر هناك تقنيات عديدة للتنقيب عن المياه الجوفية، فمنها ما يكون مكلفاً جداً ليست في متناول الدول الفقيرة، وهناك طرق تقليدية، ومن خلال هذا المقال سوف نذكر أهم الطرق لكشف المياه الجوفية. طرق كشف المياه الجوفية الطرق الجيولوجية والطبوغرافية الضباب على سطح الأرض: وهو الضباب الذي يكون ظاهراً على سطح الأرض وتختلف كثافته باختلاف تبخر المياه الجوفية، ويمكن اكتشاف ذلك الضباب عن طريق غرس أشجار طويلة في المناطق شبه الرطبة، وعندها سوف تميل الأفرع في اتجاه الضباب. استخدام الأطباق: وذلك عن طريق وضع أطباق كبيرة فوق سطح الأرض بشكلٍ مائل، ثمّ تركها طوال الليل، فإذا كان داخل الأرض كمية كبيرة من المياه الجوفية، فإنه في الصباح سيتم ملاحظة بخار الماء بشكل كثيف على سطحها الداخلي. ظهور كمية من المياه: فالمياه الجوفية عندما تكون قريبة من سطح الأرض، فإن جزءاً منها سوف يصل إلى سطح الأرض عن طريق الخاصية الشعرية، وبالتالي فإنّ وجود مياه سطحية في منطقة ما في الكثير من الأحيان يدل على وجود مياه جوفية في تلك المنطقة، ولكنها ليست بالدلالة الأكيدة، ويعود ذلك إلى أنّ تلك المياه يمكن أن تكون نتيجة لاحتواء الأرض أو الصخور السطحية على بعض الأملاح المتميعة، والتي تمتص الرطوبة من الجو، وبالتالي فإنّ رطوبة الأرض لا تدل على وجود مياه جوفية. طبوغرافية سطح الأرض: مما لا شك فيه أنّ مستوى المياه الجوفية يكون تحت الوديان أقرب إلى سطح الأرض عنه تحت المناطق المرتفعة. وديان الأنهار: إنّ الوديان الواسعة المفتوحة وذات الانحدار المتوسط تكون فرصتها أفضل لحفر الآبار من الوديان الضيقة ذات الانحدار الشديد. المناطق الشاطئية والكثبان الرملية: حيث تتجمع طبقة من المياه العذبة فوق المياه المالحة تحت سطح الأرض بالقرب من الأراضي المغطاة بالكثبان الرملية أو الشواطئ. المياه الجوفية المياه الجوفية هي المياه السطحية التي تتسرب عبر الصخور ومسامات التربة لتستقر في طبقات الأرض المختلفة، وقد تتكون نسبة ضئيلة من المياه الجوفية بفعل بعض التفاعلات الكيميائية التي تحدث تحت سطح الأرض، وتسمى هذه المياه عندها بالمياه الوليدة، أما إذا كانت المياه الجوفية قريبةً من سطح الأرض فيطلق عليها اسم السديمة المائية التي يسهل الحصول عليها. يعتمد الإنسان على المياه الجوفية لتغطية احتياجاته المتزايدة، ولكن لا يمكن البدء بعملية الحفر والتنقيب عن المياه الجوفية إلا عند التأكد من وجود مقدار كاف واقتصادي لاستخراجها؛ لأنّ العملية تحتاج إلى معدات، وأدوات، ورصد مالي، ومجهود، وكوادر بشرية، فكيف يمكن معرفة مواطن استقرار المياه الجوفية في باطن الأرض؟ طرق البحث عن المياه الجوفية كانت الطرق المستخدمة في البحث عن المياه الجوفية طرقاً بسيطة تعتمد على مهارة بعض الأشخاص، وقدرتهم على التحليل، وقد تصيب هذه الطرق وتخطئ، ولكن مع تطور العلم والأدوات العلمية، توصلوا إلى طرق علمية دقيقة للكشف عن مكامن المياه؛ ومنها: الطرق الجيولوجية ظهور الضباب على سطح الأرض: تختلف كثافة الضباب باختلاف تبخر المياه، كما يمكن الكشف عن وجود الضباب من خلال وضع أطباق كبيرة بشكل مائل فوق سطح الأرض، وتركها طوال الليل، وسيلاحظ في الصباح وجود بخار كثيف للماء على السطح الداخلي للأطباق. ظهور المياه على سطح الأرض: عندما تكون المياه الجوفية قريبة من سطح الأرض فإن مقداراً من الماء يرشح إلى السطح بالخاصية الشعرية، لذلك نرى أنّ الأراضي الرطبة التي يظهر الماء على سطحها فيها مياه جوفية. ارتفاع سطح الأرض: من المعروف عند الجيولوجيين أنّ مستوى المياه الجوفية يكون أقرب إلى سطح الأرض في المناطق الواقعة تحت الوديان، ويسترشدون بذلك إلى أنسب المواقع لحفر الآبار. المناطق الشاطئية والكثبان الرطبة: تتجمع طبقة من المياه العذبة فوق المياه المالحة تحت سطح الأرض أو بالقرب من الشواطئ أو المناطق المغطاة بالكثبان الرملية. مراحل المعالجة الكيميائية الترسيب الكيميائي: وتستخدم هذه التقنية في الغالب لإزالة عسر الماء والمعادن الثقيلة من خلال عملية الترسيب، فعسر الماء يتكوّن بشكلٍ أساسي من مركبات الكالسيوم والمغنيسيوم الذائبة في الماء، وذلك بإضافة الجير المطفأ (هيدروكسيد الكالسيوم) إلى الماء بكميات محدودة، بينما يتمّ التخلص من الحديد والمنجنيز من خلال عمليات الأكسدة الكيمائية باستخدام الكلور أو بيرمنغنات البوتاسيوم.، وقد تستخدم عملية الترسيب للتخلص من المواد العالقة في المياه والقابلة للترسيب، حيث تعتمد على جاذبية الارض لها تحت تأثير وزنها. التبادل الأيوني: حيث يتمّ خلال هذه التقنية تمرير المياه للأسفل تحت ضغطٍ عبر طبقةٍ ثابتةٍ تتكوّن من وسيطٍ حُبيبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *